![]() |
| ما هو غسيل الاموال | تبييض الاموال في اللغة والانظمة المختلفة |
جريمة غسيل الاموال pdf
إن موضوع جريمة تمويل عمليات غسل الأموال قد عانت الدولالمتخلفة والمتحضرة ولا زالت تعاني من تنامي هذه الجريمة التي تنخر كيان الدول وتزيل وجودها وتهدم مؤسساتها وهذه الظاهره تعتبر جريمة منظمة متطورة تملك أساليب ووسائل مبتكرة وطرقا عنيفة تجبر الضعفاء والجبناء على السمع والطاعة وتنفيذ ما يريدون وما يكرهون، ومن خلال خطورة ونفوذ هذه الجريمة التي ينصب هدفها الأساسي على نهب الأموال وسرق الثروات وهدم القيم وتحطيم القوانين فقد اتجه العالم أجمع على محاربة جريمة تمويل عمليات غسل الأموال ومعاقبة كل من يشارك في هذه الجريمة التي تفسد الحاضر والمستقبل، لذلك جاء هذا البحث لدراسة هذه الجريمة من الجانب الشرعي والنظامي وإبراز موقف الشريعة وعلمائها، والوقوف على عقوبتها ومراحل هذه الجريمة وعلاقتها بغيرها من الجرائم.يمكنة الحصول على نسخة كاملة من المصدر PDF من هذا الرابط
ويتناول هذا البحث عدد من التساؤلات منها
1- ما حقيقة جريمة عمليات غسل الأموال؟
2- ما أركان جريمة تمويل عمليات غسل الأموال؟
3- هل هناك علاقة بينها وبين جريمة تمويل الإرهاب، وما نقاط التعارض والاتفاق بينهما؟
4- ما الإجراءات المتبعة عند التحقيق في جريمة تمويل عمليات غسل الأموال؟
5 ما العقوبة التي قدرها الشرع والنظام على مرتكبي جريمة تمويل علميات غسل الأموال؟
6- ما موقف الفقه الإسلامي من العفو عن العقوبة؟
التعريف بغسل الأموال في اللغة:
تعريف الغسل:
غسل الشئ يغسله غسلاً، وقيل الغسل المصدر من غسلت والغُسل بالضم الاسم من الاغتسال وغسالة الثوب ما خرج بالغسل وغسالة كل شئ: ماؤه الذي يغسل به والغسالة ما غسلت به الشئ
وقيل: غسل الشئ غسلاً: أزال عنه الوسخ ونظفه بالماء، ويقال: غسل الله حوبته أي طهره من إثمه، والغسالة: ما يخرج من الشئ بالغسل ويتضح من المعنى اللغوي لكلمة (غسل) أنها تطلق على إزالة الأوساخ من شئ ما، وهذا الشئ يشمل المال وغيره.
أما المال فتم بيانه سابقا عند الحديث عن معنى التمويل في اللغة.
![]() |
| ما هو غسيل الاموال | تبييض الاموال في اللغة والانظمة المختلفة |
التعريف بغسل الأموال في النظام
وردت عدة تعاريف لغسل الأموال في الاتفاقات الدولية والتشريعات العربية ومن هذه التعاريف ما يلي:
تعريف جريمة غسل الأموال في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية عام 1988م، والتي تعتبر تموذجا للاتفاقيات التي خلت من تعريف صريح ومحدد لظاهرة غسل الأموال واكتفت بإيراد صور لغسل الأوال المكونة للركن المادي لهذه الجريمة، دون أن تورد تعريفا صريحا ومباشرا يحدد ما هية الغسل، فقد نصت الفقرة (ع) من المادة الأولى من هذه الاتفاقية على أنه: "يقصد بتعبير (المتحصلات) أية أموال مستمدة أو حصل عليها بطريق مباشر أو غير مباشر من ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليه في الفقر (أ) من المادة الثالثة".
كما حددت الفقرة (ف) من المادة الأولى المقصود بعبارة (أموال) بأنها: "الأصول أياً كان نوعها مادية أو غير مادية، منقولة أو ثابتة، ملموسة أو غير ملموسة والمستندات القانونية أو الصكوك التي تثبت تملك تلك الأموال أو أي حق متعلق بها".
وقد اعتمد المجلس الأوروبي تعريفا لغسل الأموال ورد في التوجيه الصادر برقم (308) لسنه 1991م، امتنع النظام المالي في أوروبا من أن يستخدم كأداة لغسل الأموال القذرة وهو: "تغير شكل المال من حالة إلى حالة أخرى وتوظيفه أو تحويله ونقله مع العلم بأنه مستمد من نشاط إجرامي أو فعل يعد مساهمة في مثل هذا النشاط، وذلك بغرض إخفائه أو تمويه حقيقة أصله غير المشروع أو مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب النشاط الإجرامي لتجنب النتائج القانونية لعمله".
ومن التعاريف أيضا تعريف مشروع القانون العربي النموذجي الاسترشادي لمكافحة غسل الأموال وهو: "أي فعل يقترف مباشرة أو من خلال وسيط بغية اكتساب أموال أو حقوق أو ممتلكات أيا كان نوعها، أو التصرف بها أو إرادتها أو حفظها في خزانة أو تبادلها أو إيداعها أو ضمانها أو استثمارها أو نقلها أو حيازتها أو تحويلها، مع العلم بأن تلك الأموال أو الحقوق أو الممتلكات متأتية من الجريمة، أو تمثيل عائدات جريمة، أو لغرض إخفاء منشئها غير المشروع، أو التمويه أو الحيلولة دون اكتشافه، أو لغرض مساعدة أي شخص ضالع في ارتكاب الجرم الأصلي على الإفلات من العواقب القانونية".
وتلك التعريفات وغيرها إنما تتفق على شئ واحد وهو التأكيد على أن جوهر عملية غسل الأموال هو إخفاء أو تمويه طبيعة الأموال ذات المصدر الجرمي، وليس مجرد نقل أو إخفاء الأموال عن أعين سلطات تنفيذ القانون، ويصدق على تلك الأموال المتحصلة من جرائم الاتجار غير المشروع بالمخدرات، كما يصدق على غيرها من الأموال والمتحصلات الناتجة عن أنواع الجرائم الأخرى، فعملية غسل الأموال ليس مرتبطة بشكل خاص فقط بالمخدرات؛ بل إنها قد أصبحت خطوة ضرورية لأي نشاط إجرامي يدر أرباحاً.
تعريف غسل الأموال في الأنظمة العربية:
جاء في نظام مكافحة غسل الأموال في المملكة العربية السعودية حيث عرف المقصود من لفظ "غسل الأموال" وذلك في المادة الأولى وهو:
"ارتكاب أي فعل أو الشروع فيه يقصد من ورائه إخفاء أو تمويه أصل حقيقة أموال مكتسبة خلافا للشرع أو النظام وجعلها تبدو كأنها مشروعة المصدر"
![]() |
| ما هو غسيل الاموال | تبييض الاموال في اللغة والانظمة المختلفة |
وعرفت تلك المادة الأموال بأنها:
"الأصول أو الممتلكات أيا كان نوعها مادية كانت أو معنوية، منقولة او ثابتة، والمستندات القانونية والصكوك التي تثبت تملك الأصول أو أي حق متعلق بها".
أما بالنسبة "للمتحصلات" فقد عرّفها النظام بأنها: "أي مال مستمد أو حصل عليه - بطريق مباشر أو غير مباشر - من ارتكاب جريمة من الجرائم المعاقب عليها وفقا لأحكام هذا النظام".
وفي قانون الإمارات العربية المتحدة حيث عرف جريمة غسل الأموال في مادته الأولى على أنها:
"كل عمل ينظوي على نقل أو تحويل أو إيداع أموال أو إخفاء أو تمويه حقيقة تلك الأموال المتحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليه في البند (2) من المادة (2) من هذا القانون".
وتنص المادة (2) فقرة (1) على أنه "يُعد مرتكباً جريمة غسل الأموال كل من أتى عماً أو ساعد في أي من الأفعال التالية بالنسبة للأموال المتحصلة من أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في البند (2) من هذه المادة:
أ- تحويل المتحصلات أو نقلها أو إيداعها بقصد إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لها.
ب- إخفاء أو تمويه حقيقة المتحصلات أو مصدرها، أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها، أو الحقوق المتعلقة بها أو ملكيتها.
ت- اكتساب أو حيازة أو استخدام تلك المتحصلات.
أما الجرائم التي تعد متحصلاتها محلاً للغسل فقد نصت عليها الفقرة (2) من المادة (2) وهي الجرائم التالية:
أ- المخدرات والمؤثرات العقلية.
ب- الخطف والقرصنة والإرهاب.
ج- الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام قانون البيئة.
د- التجار غير المشروع في الأسلحة النارية والذخائر.
ه- جرائم الرشوة والاختلاس والاضرار بالمال العام.
و- جرائم الاحتيال وخيانة الأمانة وما يتصل بها.
ز- أية جرائم أخرى ذات الصلة والتي تنص عليها الاتفاقيات الدولية التي تكون الدولة طرفا فيها".
وقد سار في الاتجاه نفسه قانون مكافة تبييض الأموال اللبناني عام 2001م وكذلك القانون البحريني عام 2001 بشأن حظر مكافحة غسل الأموال.
وفي ذات السياق نجد أن قانون مكافحة غسل الأموال المصري رقم (80) لعام 2002م قد نص في المادة (1) فقرة (ب) منه على تعريف (غسل الأموال) وهو:
"كل سلوك ينطوي على اكتساب أموال أو حيازتها أو التصرف أو إدارتها أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو ضمانها أو استثمارها أو نقلها أو تحويلها أو التلاعب في قيمتها إذا كانت متحصلة من جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون مع العلم بذلك، متى كان القصد من هذا السلوك إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحب الحق فيه أو تغير حقيقيته أو الحيلولة دون اكتشاف ذلك أو عرقلة التوصل إلى شخص من ارتكب الجريمة المتحصل المال منها".
ويحقق هذا التعريف ما ورد في هذا الشأن في التوصية رقم (6) من التوصيات الأربعين وما ورد في البند (ب) من المادة (6) من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية.
أما بالنسبة للجرائم التي يُحظر غسل الأموال المتحصلة منها، فقد نصت عليها المادة (2) من القانون المذكور حيث نصت على الآتي: "يُحظر غسل الأموال المتحصلة من:
- جرائم زراعة وتصنيع النباتات والجواهر والمواد المخدرة وجلبها وتصديرها والاتجار فيها.
- جرائم اختطاف وسائل النثل واحتجاز الأشخاص.
- الجرائم التي يكون الإرهاب - بالتعريف الوارد في المادة (86) من قانون العقوبات - أو تمويله من بين أغراضها أو من وسائل تنفيذها.
-جرائم استيراد الأسلحة والذخائر والمفرقعات والاتجار فيها وصنعها بغير ترخيص.
- الجرائم المنصوص عليها في الأبواب التالية:
الأول: (الخاص بالجرائم المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج)، والثالث: (الخاص بجرائم الرشوة)، والرابع: (الخاص بجرائم المسكوكات الزيوف والمزورة)، والسادس عشر (الخاص بجرائم التزوير) من الكتاب الثاني من قانون العقوبات.
- جرائم سرقة الأموال واعتصابها.
جرائم الفجور والدعارة.
الجرائم الواقعة على الآثار.
- الجرائم البيئية المتعلقة بالمواد والنفايات الخطرة.
- الجرائم المنظمة التي يشار إليها في الاتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرف فيها.
وذلك كله سواء وقعت جريمة غسل الأموال أو الجرائم المذكورة في الداخل أو الخارج بشرط أن يكون معاقبا عليها في كلا القانونين المصري والأجنبي".
وعلى سبيل المثال ما جاء في التشريع الفرنسي فقد نص على تجريم غسل الأموال بالقانون رقم (96 - 392) لعام 1996م، وأطلق عليه اسم هذا القانون (قانون مكافحة غسل الأموال والاتجار في المخدرات والتعاون الدولي في مجال ضبط ومصادرة ناتج الجريمة) وأدخل هذا القانون ضمن قانون العقوبات الفرنسي، ونص على الجريمة العامة لغسل الأموال في الكتاب الثالث من قانون العقوبات الفرنسي والذي يضم جرائم ااعتداء على الأموال وذلك في المواد (324 - 1) إلى (324 - 9).
وعرفت المادة (324 - 1) من قانون العقوبات الفرنسي غسل الأموال بأنه: واقعة تسهل التبرير الكاذب، بأية وسيلة كانت، لأصل الأموال أو الدخول الخاصة بمركتبي جناية أو جنحة أحدثت لهم ربحاً مباشراً أو غير مباشر، كما يعتبر أيضا غسلاً للأموال، واقعة المساهمة في توظيف أو إخفاء أو تحويل الناتج المباشر أو غير المباشر للجناية أو الجنحة".
وفي قوانين المملكة المتحدة تنص على تجريم هذا السلوك الإجرامي حيث جاء في تشريع القضاء الجنائي لعام 1993م من الماد (31) ما نصه:
" 1- يكون الشخص مرتكباً للجريمة في حالة ما إذا:
أ- أخفى (كتم) أو أضفى مظهراً كاذباً على أي أموال أو ممتلكات تكمن في مجموعها أو في جزء منها متحصلة مباشرة أو بطريق غير مباشر من النشاط الإجرامي.
ب- حوّل او نقل تلك الأموال أو الممتلكات أو حركها من نطاق سلطان قانوني أو قضائي، كل ذلك بغرض تجنب وتحاشي الاتهام بجريمة يسري عليها هذا الجزء من التشريع أو لتجنب أو تحاشي أو تنفيذ في هذه الحالة لأمر المصادرة.
2- ويكون الشخص مرتكبا لجريمة عندما يعرف أو يكون لديه خلفية معقولة لأن يشك أي أموال أو ممتلكات تكون في مجموعها أو جزء منها متحصلة مباشرة أو بطريق غير مباشر من السلوك الإجرامي، ويقوم بـ:
أ- إخفاء تلك الأموال والممتلكات أو إضفاء مظهر كاذب عليها.
ب- تحويل تلك الأموال أو الممتلكات أو نقلها أو النزول عنها أو تحريكها من نطاق السلكان القانوني والقضائي؛ كل ذلك بغرض تحاشي الاتهام بجريمة يسري عليها هذا الجزء من التشريع أو لتجنب أي عمل في هذه الحالة لأمر التنفيذ".
الناظر في كتب شراح الأنظمة يجد مجموعة من التعريف لجريمة غسل الأموال من أبرزها:
قيل بأنها: "ضم ألأموال الناتجة عن الاتجار غير المشروع وبصفة خاصة عن المخدرات وتجارة السلاح إلى أموال أخرى نظيفة مستخدمة في استثمارات مشروعة".
وقيل في تعريف جريمة غسل الأموال: "بأنها العمليات التي يحاول من خلالها مرتكبو الجرائم المختلفة إخفاء حقيقة مصادر هذه الأموال الناتجة عن هذه الأعمال غير القانونية وطمس هويتها بحيث يصعب في هذه الحالة التعرف على ما إذا كانت هذه الأموال في حقيقتها ناتجة عن أعمال غير مشروعة أم لا".
وقيل: أي فعل أو شروع فيه يهدف إلى إخفاء أو تمويه طبيعة أو كنه المتحصلات المستمدة من أنشطة غير مشروعة بحيث بتدوكما لو كانت مستقاة من مصادر مشروعة ليتسنى بعد ذلك استخدامها في أنشطة مشروعة داخل الدولة أو خارجها".
وقيل: "إخفاء أو تمويه المصادر الحقيقية غير المشروعة للأموال المنقولة وغير المنقولة المتأتية عن ارتكاب الجرائم المنظمة كتجارة المخدرات، بقصد تداولها بصورة مشروعة وطبيعية".
وعرفتها جمعية القانون لإنجلترا وويلز سنة 1997م بأنه: "عملية تغير طبيعة المال القذر أي متحصلات الجريمة بحيث تبدو هذه المحصلات وكأنها مستقاة من مصدر مشروع".
وعرفت أيضاً بأنها: "كل فعل يقصد به تمويه أو إخفاء مصدر الأموال أو المداخيل الناتجة بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن ارتكاب إحدى الجرائم".
وقيل أيضا في تعريفها: "عملية تحويل الأموال المتحصل عليها من مصادر غير شرعية أو ما يسمى بالأموال القدرة إلى أموال شرعية المصدر عن طريق فصلها عن المصدر الأساسي باستخدام عدة طرق ووسائل ومؤسسات لإخفاء مصدرها الرئيسي ومن ثم استخدام هذه النقود في النظام المالي القانوني للدولة وكأنها أموال شرعية".
وقيل في تعريفها بأنها: "تغطية أو دمج المال المتحصل بطريق محظور بأموال متحصلة بطريق غير مشروع بقصد إخفاء مصدر المال المحظور".
وقيل بأنها: "مجموعة عمليات متتابعة ومستمرة تهدف إلى تحويل الأموال القذرة التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة إلى دورة النشاط الاقتصادي للاقتصاد الرسمي من أجل التغطية على مصدرها أو إخفائه ومن ثم اكتسابها الصفة الشرعية عبر الجهاز المصرفي والمؤسسات المالية الأخرى".
وقيل بأنها: "أي نشاط يتم بمقتضاه إدخال أرباح متولدة عن التجارة في الأموال المحرمة في النظام المصرفي المالي بشكل مشروع بحيث يصعب التعرف على المصادر الأصلية.
ويخلص الباحث إلى أنه يمكن تعريف جريمة غسل الأموال بأنها: "كل عملية مالية أو تجارية تهدف إلى تغطية المصدر الحقيقي لهذه المتحصلات غير المشروعة بغير الحصول على مستند رسمي شرعي لتلك الأموال".
يمكنة الحصول على نسخة كاملة من المصدر PDF من هذا الرابط
ه- جرائم الرشوة والاختلاس والاضرار بالمال العام.
و- جرائم الاحتيال وخيانة الأمانة وما يتصل بها.
ز- أية جرائم أخرى ذات الصلة والتي تنص عليها الاتفاقيات الدولية التي تكون الدولة طرفا فيها".
وقد سار في الاتجاه نفسه قانون مكافة تبييض الأموال اللبناني عام 2001م وكذلك القانون البحريني عام 2001 بشأن حظر مكافحة غسل الأموال.
وفي ذات السياق نجد أن قانون مكافحة غسل الأموال المصري رقم (80) لعام 2002م قد نص في المادة (1) فقرة (ب) منه على تعريف (غسل الأموال) وهو:
"كل سلوك ينطوي على اكتساب أموال أو حيازتها أو التصرف أو إدارتها أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو ضمانها أو استثمارها أو نقلها أو تحويلها أو التلاعب في قيمتها إذا كانت متحصلة من جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون مع العلم بذلك، متى كان القصد من هذا السلوك إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحب الحق فيه أو تغير حقيقيته أو الحيلولة دون اكتشاف ذلك أو عرقلة التوصل إلى شخص من ارتكب الجريمة المتحصل المال منها".
ويحقق هذا التعريف ما ورد في هذا الشأن في التوصية رقم (6) من التوصيات الأربعين وما ورد في البند (ب) من المادة (6) من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية.
![]() |
| ما هو غسيل الاموال | تبييض الاموال في اللغة والانظمة المختلفة |
- جرائم زراعة وتصنيع النباتات والجواهر والمواد المخدرة وجلبها وتصديرها والاتجار فيها.
- جرائم اختطاف وسائل النثل واحتجاز الأشخاص.
- الجرائم التي يكون الإرهاب - بالتعريف الوارد في المادة (86) من قانون العقوبات - أو تمويله من بين أغراضها أو من وسائل تنفيذها.
-جرائم استيراد الأسلحة والذخائر والمفرقعات والاتجار فيها وصنعها بغير ترخيص.
- الجرائم المنصوص عليها في الأبواب التالية:
الأول: (الخاص بالجرائم المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج)، والثالث: (الخاص بجرائم الرشوة)، والرابع: (الخاص بجرائم المسكوكات الزيوف والمزورة)، والسادس عشر (الخاص بجرائم التزوير) من الكتاب الثاني من قانون العقوبات.
- جرائم سرقة الأموال واعتصابها.
جرائم الفجور والدعارة.
الجرائم الواقعة على الآثار.
- الجرائم البيئية المتعلقة بالمواد والنفايات الخطرة.
- الجرائم المنظمة التي يشار إليها في الاتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرف فيها.
وذلك كله سواء وقعت جريمة غسل الأموال أو الجرائم المذكورة في الداخل أو الخارج بشرط أن يكون معاقبا عليها في كلا القانونين المصري والأجنبي".
تعريف غسل الأموال في التنظيمات الأوربية:
تضمنت هذه التنظيمات تعريفا لغسل الأموال لم يخرج عن الإطار العام للاتفاقيات والوثائق الدولية والإقليمية، ويتضح ذلك في تعدا صور السلوك محل التجريم، والتي متى تحقق واحد أو أكثر منها اُعتبر عسيلاً للأموال.وعلى سبيل المثال ما جاء في التشريع الفرنسي فقد نص على تجريم غسل الأموال بالقانون رقم (96 - 392) لعام 1996م، وأطلق عليه اسم هذا القانون (قانون مكافحة غسل الأموال والاتجار في المخدرات والتعاون الدولي في مجال ضبط ومصادرة ناتج الجريمة) وأدخل هذا القانون ضمن قانون العقوبات الفرنسي، ونص على الجريمة العامة لغسل الأموال في الكتاب الثالث من قانون العقوبات الفرنسي والذي يضم جرائم ااعتداء على الأموال وذلك في المواد (324 - 1) إلى (324 - 9).
وعرفت المادة (324 - 1) من قانون العقوبات الفرنسي غسل الأموال بأنه: واقعة تسهل التبرير الكاذب، بأية وسيلة كانت، لأصل الأموال أو الدخول الخاصة بمركتبي جناية أو جنحة أحدثت لهم ربحاً مباشراً أو غير مباشر، كما يعتبر أيضا غسلاً للأموال، واقعة المساهمة في توظيف أو إخفاء أو تحويل الناتج المباشر أو غير المباشر للجناية أو الجنحة".
وفي قوانين المملكة المتحدة تنص على تجريم هذا السلوك الإجرامي حيث جاء في تشريع القضاء الجنائي لعام 1993م من الماد (31) ما نصه:
![]() |
| ما هو غسيل الاموال | تبييض الاموال في اللغة والانظمة المختلفة |
أ- أخفى (كتم) أو أضفى مظهراً كاذباً على أي أموال أو ممتلكات تكمن في مجموعها أو في جزء منها متحصلة مباشرة أو بطريق غير مباشر من النشاط الإجرامي.
ب- حوّل او نقل تلك الأموال أو الممتلكات أو حركها من نطاق سلطان قانوني أو قضائي، كل ذلك بغرض تجنب وتحاشي الاتهام بجريمة يسري عليها هذا الجزء من التشريع أو لتجنب أو تحاشي أو تنفيذ في هذه الحالة لأمر المصادرة.
2- ويكون الشخص مرتكبا لجريمة عندما يعرف أو يكون لديه خلفية معقولة لأن يشك أي أموال أو ممتلكات تكون في مجموعها أو جزء منها متحصلة مباشرة أو بطريق غير مباشر من السلوك الإجرامي، ويقوم بـ:
أ- إخفاء تلك الأموال والممتلكات أو إضفاء مظهر كاذب عليها.
ب- تحويل تلك الأموال أو الممتلكات أو نقلها أو النزول عنها أو تحريكها من نطاق السلكان القانوني والقضائي؛ كل ذلك بغرض تحاشي الاتهام بجريمة يسري عليها هذا الجزء من التشريع أو لتجنب أي عمل في هذه الحالة لأمر التنفيذ".
تعريف غسل الأموال عند شراح الأنظمة:
الناظر في كتب شراح الأنظمة يجد مجموعة من التعريف لجريمة غسل الأموال من أبرزها:
قيل بأنها: "ضم ألأموال الناتجة عن الاتجار غير المشروع وبصفة خاصة عن المخدرات وتجارة السلاح إلى أموال أخرى نظيفة مستخدمة في استثمارات مشروعة".
وقيل في تعريف جريمة غسل الأموال: "بأنها العمليات التي يحاول من خلالها مرتكبو الجرائم المختلفة إخفاء حقيقة مصادر هذه الأموال الناتجة عن هذه الأعمال غير القانونية وطمس هويتها بحيث يصعب في هذه الحالة التعرف على ما إذا كانت هذه الأموال في حقيقتها ناتجة عن أعمال غير مشروعة أم لا".
وقيل: أي فعل أو شروع فيه يهدف إلى إخفاء أو تمويه طبيعة أو كنه المتحصلات المستمدة من أنشطة غير مشروعة بحيث بتدوكما لو كانت مستقاة من مصادر مشروعة ليتسنى بعد ذلك استخدامها في أنشطة مشروعة داخل الدولة أو خارجها".
وقيل: "إخفاء أو تمويه المصادر الحقيقية غير المشروعة للأموال المنقولة وغير المنقولة المتأتية عن ارتكاب الجرائم المنظمة كتجارة المخدرات، بقصد تداولها بصورة مشروعة وطبيعية".
وعرفتها جمعية القانون لإنجلترا وويلز سنة 1997م بأنه: "عملية تغير طبيعة المال القذر أي متحصلات الجريمة بحيث تبدو هذه المحصلات وكأنها مستقاة من مصدر مشروع".
وعرفت أيضاً بأنها: "كل فعل يقصد به تمويه أو إخفاء مصدر الأموال أو المداخيل الناتجة بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن ارتكاب إحدى الجرائم".
![]() |
| ما هو غسيل الاموال | تبييض الاموال في اللغة والانظمة المختلفة |
وقيل في تعريفها بأنها: "تغطية أو دمج المال المتحصل بطريق محظور بأموال متحصلة بطريق غير مشروع بقصد إخفاء مصدر المال المحظور".
وقيل بأنها: "مجموعة عمليات متتابعة ومستمرة تهدف إلى تحويل الأموال القذرة التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة إلى دورة النشاط الاقتصادي للاقتصاد الرسمي من أجل التغطية على مصدرها أو إخفائه ومن ثم اكتسابها الصفة الشرعية عبر الجهاز المصرفي والمؤسسات المالية الأخرى".
وقيل بأنها: "أي نشاط يتم بمقتضاه إدخال أرباح متولدة عن التجارة في الأموال المحرمة في النظام المصرفي المالي بشكل مشروع بحيث يصعب التعرف على المصادر الأصلية.
ويخلص الباحث إلى أنه يمكن تعريف جريمة غسل الأموال بأنها: "كل عملية مالية أو تجارية تهدف إلى تغطية المصدر الحقيقي لهذه المتحصلات غير المشروعة بغير الحصول على مستند رسمي شرعي لتلك الأموال".
يمكنة الحصول على نسخة كاملة من المصدر PDF من هذا الرابط






ليست هناك تعليقات:
Write comments